الشيخ علي الكوراني العاملي
462
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
( كنت عند النبي « صلى الله عليه وآله » وعنده أصحابه حافين به ، إذ دخل علي بن أبي طالب فقال له النبي ( ص ) : يا علي إنك عبقريهم . قال المهدي : أي سيدهم ) . ( تاريخ بغداد : 8 / 436 ، وتاريخ دمشق : 42 / 325 ، وكنز العمال : 11 / 627 ) . هذا ، وقد تضمن كلام المنصور أباطيل وافتراءات على الإمام الحسن « عليه السلام » وعلى أهل الكوفة الشيعة ، نحيل في كشف زيفها إلى المجلد الثالث من هذا الكتاب . لقد سجل المؤرخون أن المنصور هو الذي ابتدع هذه المعركة ضد العلويين ! وبدأ سياسة الانتقاص من علي « عليه السلام » والاضطهاد لأبنائه ! قال السيوطي في تاريخ الخلفاء / 261 : ( وكان المنصور أول من أوقع الفتنة بين العباسيين والعلويين وكانوا قبل شيئاً واحداً ) . 4 - المنصور يشن حملة على رواة فضائل علي « عليه السلام » عمل المنصور على مدى خلافته التي امتدت اثنين وعشرين سنة إلا عشرة أيام بكل طاقته ، لطمس حق أمير المؤمنين « عليه السلام » الذي فرضه الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » وتشويه سمعته العاطرة ! وذلك لأن موجة العاطفة لأهل البيت « عليهم السلام » كانت قوية وكان محورها في قلوب الناس علياً والحسين والأئمة من ذرية الحسين « عليهم السلام » وزيد بن علي « رحمه الله » ، وكان موقع العباسيين على هامش هؤلاء كما كان واقعهم ! وكان المنصور يتخيل أنه يمكنه تغيير التاريخ والعقائد والقلوب ! وما عليه إلا أن يستعمل مع مخالفيه الأساليب المناسبة شدة وليناً وقمعاً وقتلاً ، ونشر الفضائل الكاذبة للعباس وبنيه ، ولمخالفي علي « عليه السلام » ، وتزويقها وتسويقها للناس ! وبهذا التقى المنصور بالكامل مع معاوية في هدف محاربة علي « عليه السلام » ! ولم يبق بينهما فرق إلا في نمط تفكير كل منهما وظروفه المحيطة ، فقد اختار معاوية مطاردة شيعة علي « عليه السلام » ورواة فضائله ، واضطهدهم بالقتل والحرمان المدني ، وفرض لعن علي « عليه السلام » على منابر المسلمين كجزء من صلاة الجمعة . بينما استثنى